أخبــاربوصلة الشام

تصعيد ديني في الجولان.. هيئة محلية تنتقد تصريحات الهجري

أعلنت الهيئة الدينية في الجولان السوري المحتل رفضها تصريحات أدلى بها الشيخ حكمت الهجري بشأن علاقة الموحّدين الدروز بإسرائيل، مؤكدة أن العقيدة الدينية لا ينبغي أن تتحول إلى أداة في الصراعات السياسية أو أن تُستخدم لخدمة مصالح الدول.

وقالت الهيئة، في بيان، إن التصريحات الأخيرة دفعتها إلى اتخاذ موقف علني بعد فترة من الاكتفاء بمتابعة التطورات في السويداء من دون التدخل في شؤونها الداخلية. واعتبرت أن الخطاب التصعيدي الذي ظهر خلال الفترة الماضية أسهم في زيادة تعقيد المشهد بدلاً من المساعدة على تهدئته.

وأوضحت أن موقفها السابق استند إلى قناعة بعدم التدخل في الشأن الداخلي، مع اقتصار دورها على تقديم المساندة الإنسانية للمتضررين من الظروف التي شهدتها المنطقة.

ورأت الهيئة أن أحداث تموز 2025 شكّلت نقطة تحول خطيرة في مسار التطورات، محمّلة السلطات السورية المسؤولية الأكبر عن تفاقم الأوضاع خلال تلك المرحلة.

رفض توظيف العقيدة

شددت الهيئة على أن العقيدة التوحيدية يجب أن تبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية، رافضة تحويلها إلى وسيلة لتبرير مشاريع إقليمية أو خدمة أجندات خارجية.

وأكدت تمسكها بالانتماء العربي والإسلامي للموحّدين الدروز، مشيرة إلى أن تاريخهم يتضمن مواقف وتضحيات للحفاظ على هذا الانتماء، وداعية إلى عدم المساس بجذورهم الدينية والتاريخية.

كما حذرت من مخاطر الفتنة والانقسام، ودعت أبناء السويداء وسائر السوريين إلى التعامل مع التطورات بمسؤولية والتروي في إصدار المواقف، مع التشديد على ضرورة حماية الوحدة وحرمة الدماء.

انتقادات لتصريحات الهجري

وجاء موقف الهيئة في ظل استمرار ردود الفعل على تصريحات الهجري المتعلقة بعلاقة سكان السويداء بإسرائيل، والتي أثارت اعتراضات من شخصيات وفعاليات دينية واجتماعية في السويداء والجولان السوري المحتل.

وكان الهجري قد تحدث خلال جلسة في السويداء عن وجود صلة بين الموحّدين الدروز وإسرائيل على مستوى العقيدة والفكر، كما أشار إلى منطقة باشان التاريخية، وهي تصريحات قوبلت برفض من جهات وشخصيات قالت إنها لا تعبّر عن عموم الدروز ولا تنسجم مع إرثهم الديني والتاريخي.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه السويداء توتراً سياسياً وأمنياً، ما يضيف إلى الخلاف حول تصريحات الهجري بعداً يتجاوز الموقف الديني إلى طبيعة العلاقة مع إسرائيل وحدود المواقف السياسية التي يمكن أن تُنسب إلى أبناء الطائفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى